غير مصنف

روزاليند فرانكلين- في الذكرى العشرين لميلاد سيدة الحمض النووي

 روزاليند إلسي فرانكلين هي العالمة البريطانية في مجال الفيزياء الحيوية، والخبيرة في مجال التصوير الإشعاعي، وُلِدَت في 25 يوليو 1920، واحتفل (DNA)جوجل أمس نيابةً عنَّا بذِكرى ميلادها العشرين.  وقد لعبت فرانكلين دورًا محوريًا في فهم تركيب وشكل الحمض النووي

:فرانكلين والحياة العلمية

  • وُلِدت فرانكلين لأسرة يهودية بريطانية ميسورة الحال،  وهي الابنة الكبرى للعائلة. كان عمُّها هو هربرت صمويل أول يهودي يشغل منصبًا في مجلس الوزراء البريطاني، وكان أيضًا مندوب سامي للانتداب البريطاني على فلسطين
  • في أواخر عام 1950 حصلت روزاليند على منحة للعمل كباحثة لمدة 3 سنين في كلية كينج. وقد قام رئيس الكُلية “جون راندال” بتعيينها كباحثة مستقلة في إنشاء وتحسين الأشعة السينية. وعندما عاد زميها ويلكنز من سفره ظنَّ أن فرانكلين ستعمل كمساعدة له وليس كزميلة له في العمل، وفي نفس مشروعه البحثي: التعرف على تركيب الحمض النووي. كما أن مساعدها “رايموند جوزيلنج” كان يعمل تحت إشراف ويلكنز قبل انضمامه للعمل معها دون عِلمٍ منه فزاد غضبه تجاه فرانكلين
  • دُهِشَت فرانكلين عند التحاقها بالجامعة؛ حيث كانت الباحثات تتعرضن  لعُنصرية في التعامل داخل الكلية، فكانوا يُمنَعون من دخول حجرة الباحثين العامة، وكان يتم الفصل بينهم في المرافق المخصصة لتناول وجبات الطعام، فكان من الصعب تبادل الأفكار والتواصل العلمي بين الباحثين والباحثات، والذي كان يمكنه المساهمة بشكل كبير في تطور العملية البحثية

اكتشاف فرانكلين لتركيب الحمض النووي

  • بدأت روزاليند محاولاتها لاكتشاف شكل الحمض النووي باستخدام الأشعة السينية، وهي عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية لها القدرة على اختراق الجسم والنفاذ من خلاله، لتسقط على لوح يوضع خلف الجسم نفسه، فتظهر صورة الجزء المُختَرَق من الجسم عليه
  •  نجحت فرانكلين في التوصُّل إلى شكل الحمض النووي والتعرف على تركيبه، من خلال حصولها على مجموعتين من الصور عالية الدقة للحمض النووي. واستطاعت بمساعدة جوزيلنج -وهو مساعدها- التعرف على أبعاد شريط الحمض النووي، وتركيبه الحلزوني المزدوج، وطبيعة مكوناته، وطرق توزيعها في الشريط الواحد
  • وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه فرانكلين على أبحاثها الخاصة بالحمض النووي مع مساعدها جوزيلنج، كان واتسون وكريك يعملان على أبحاثهما الخاصة بنفس الموضوع
  • توصلت فرانكلين أخيرًا لتركيب الحمض النووي، فألقت محاضرة علمية توضح فيها النتائج التي توصلت إليها، وحضرها عدد من الباحثين، كان من بينهم واتسون، والذي اعترف في كتابه (الحلزوني المزدوج) أنه لم يكن مهتمًا بحديث فرانكلين في المحاضرة، لذلك لم يشرح لكريك البيانات التي توصلت روزاليند إليها
  • في بداية عمل واطسون وكريك على تصور لشكل الحمض النووي، وضعوا تصور خاطئ لتركيب الحمض النووي ، حيث اعتبروا أنه ثلاثي وليس مزدوج، وبالتالي توقف عملهم لفترة بأمر من “لورانس براج” رئيس معمل كافنديش التابع للجامعة
  • انتشرت صورة لفرانكلين في مجلة علمية، وهي نفسها الصورة التي التقطها جوزلينج مساعدها، والذي اكتسب خبرة في تصوير الحمض النووي بالأشعة السينية بعدما تعلَّم واستفاد من روزاليند فرانكلين

هل كانت سرقة أم مجرد اقتباس

  • تغيَّب واطسون في مرة عن حضور نقاش علمي؛ بسبب حضوره مؤتمر آخر اعتاد على حضوره بشكل مستمر، وكان من المُفترض أن واطسون سيتحدث عن اكتشافه الأخير فيما يتعلق بتركيب الحمض النووي، ولكن تمت حلقة النقاش في غيابه بحضور نيكولاس ويد محرر ومراسل علمي لمجلة نيويورك تايمز، وعالمة الأحياء بجامعة كاليفورنيا وتلميذة فرانكلين لين عثمان إلكين
  • خلال المناقشة دافع ويد عن كريك وواتسون موضحًا استخدامهم معلومات كانت مُتاحة بالفعل، وليس عن طريق سرقة أبحاث فرانكلين، ونفى أن يكون واطسون علِمَ بأمر صورة 51 التي تم نشرها، وأوضح أن كريك أكد استخدام الصورة بشكل أخلاقي. وأن روزاليند قامت بشرح المعلومات في المحاضرة التي حضرها واتسون، وأنها نفس المعلومات والصورة التي نشرتها فرانكلين في مجلة نيتشر بعدها

وبالتالي فلا زالت الحقيقة غير معروفة

وفاتها

توفيت في يوم 16 أبريل عام 1958م في عُمرِ 37 عامًا وقد كانت على عِلمٍ بإصابتها بسرطان المِبيَض

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى