غير مصنف

زراعة الوجه – خيالًا أصبح حقيقة

ما هي عملية زراعة الوجه ؟

زراعة الوجه هي عملية طبيَّة تجميلية يتم إجراؤها بشكل كُلي أو جُزئي للوجه؛ وذلك نتيجة لمرض ما أو حدوث نهش أو تهشيم للوجه، وهو خيار علاجي جيد بالنسبة للمُصابين بتشوه شديد، ويتضمن الحصول على نسيج من وجه مُتبرع لاستخدامه في عملية زرع كُلي أو جُزئي. وهي عملية مُعقدة وتحتاج فريق من أمهر أطباء الجراحة، لذلك يتم إجراؤها في مراكز زراعة مُعينة قليلة حول العالم

ما الحالات التي تتم لها هذه العملية ؟

تتم كـ مُحاولة لتحسين حياة شخص يُعاني من تشوهات شديدة بسبب الحروق أو الأمراض أو بعض العيوب الخلقية، ومن خلالها يمكن تحسين المظهر وبعض القدرات الوظيفية المُتعلقة بأجزاء من نفس المنطقة، مثل التنفس عن طريق الأنف، والمضغ والبلع والتحدث، كما يسعى بعض الأشخاص لإجراء هذه العملية ليتخلصوا من العزلة التي يفرضونها على أنفسهم؛ لخجلهم من الظهور والتعايش مع التشوهات وعيوب الوجه

:مخاطر قد تتسبب فيها العملية

لا يمكن إنكار أن هذه العملية رغم أهميتها وحاجتنا الماسة إليها، فهي لا زالت حديثة نسبيًا ومُعقَّدة شديدة الصعوبة، وإضافة إلى ذلك فهي شديدة الخطورة، وتكمن خطورتها في

  • عدم القدرة على التنبؤ بردة فِعل الجهاز المناعي تجاه العملية، لذلك يفرض الأطباء والجراحين القائمين تناول بعض الأدوية الخاصة؛ للتقليل والتخفيف من خطر رفض الجسم لأنسجة الوجه الجديد الذي ستتم زراعته

:علامات رفض الجهاز المناعي لأنسجة الوجه الجديد

يظهر ذلك في حدوث تورم وتغير في لون الجلد

  • قد يفقد جزء كبير أو صغير من الوجه الجديد بعض الوظائف؛ وذلك لرفض الجهاز المناعي للأنسجة التي تَمَّ التبرع بها، وقد يؤدي الرفض التام إلى الوفاة
  •   الآثار الجانبية للأدوية والعقاقير الخاصة الكابتة للمناعة التي يتناولها المرضى تحت إشراف أطباء الجراحة ، للتخفيف من خطر رفض الجهاز المناعي، والتي تهدد بتزايد خطر الإصابة بداء السكري، والفشل الكلوي والسرطان، وأمراض أخرى لا تقل خطورة
  • وهناك مخاطر مُتعلقة بالعملية الجراحية نفسها؛ حيث أنه إجراء معقد يستمر لفترة طويلة، وبالتالي قد تكون مخاطر الجراحة وما بعدها مُهدِّدةً للحياة وتشمل فقدان الدم وتجلطات الدم والعدوى

:عمليات زراعة الوجه في العالم

  • كانت أولى عمليات زراعة الوجه في الهند بإقليم البنجاب عام 1994، حيث أعيد وجه الطفلة سانديب كور التي لم تتجاوز تسعة أعوام ،وكانت قد تعرضت لحادث حيث علق شعرها بواسطة آلة دراس مما جعل جلدة وجهها وفروة رأسها تنفصل تماماً عن جمجمتها، فهرع بها والدها إلى المستشفى وهو يحملهما في كيس بلاستيك، ونجح الطبيب توماس ابراهام في إعادة توصيل الشرايين وزرع الجلد على الرغم من أن ترك بعض التلف في العضلات، فضلا عن الندوب حول محيط الجراحة، ثم خياطة جلد الوجه مرة أخرى

:من أحدث عمليات زراعة الوجه

  • نجح مستشفى أميركي من تحقيق إنجاز طبي كبير، عندما أجرى أول زراعة وجه ناجحة لرجل من أصول إفريقية، منهيًا معاناته التي استمرت سنوات طويلة وهو روبرت تشيلسي الذي يبلغ 66 عاما، وقد تم إجراء العملية في مدينة بوسطن بعد أن تعرض لحادث اصطدام عنيف فارتفعت سيارته في الهواء ثم هوت وانفجرت على الطريق فأُصيب بتشوهات وجروح خطيرة، وقد قال أنه ينتظر بفارغ الصبر أن يصبح قادرًا على تقبيل ابنته مجددًا، بعدما اختفت الشفة من وجهه بسبب الحروق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى