غير مصنف

القتل الرحيم- جريمة أم حق؟

القتل الرحيم هو إنهاء حياة مريض يتعذَّب بحياته، يستحيل شفاؤه طبيًّا أو لا أمل في شفائه، ويتم ذلك باستخدام أساليب طبية غير مؤلمة، ولحالات مُعينة ومُحددة من قِبَلِ الأطباء فقط 

: تصنيف القتل الرحيم

: القتل الرحيم الطوعي

  • يطلب فيه المريض بنفسه من الطبيب إنهاء حياته؛ وذلك لما يعانيه من آلام وأوجاع بسبب مرض مستعصٍ يعلم أن لا سبيلَ لشفائه، فيُفضِّل أن يموت على أن تستمر فترة آلامه الطويلة بلا أمل في الشفاء
  • أُجريَت المُوافقة على القتل الرحيم في عام 2009؛ حيث كان قانونياً في هولندا، وبلجيكا، وسويسرا، ولوكسمبورغ، وولاية أوريغون في الولايات المتحدة، وواشنطن

: القتل الرحيم غير الطوعي

  • وهي حالات أُخرى يطلب فيها أهل المريض بأنفسهم أن يُريح الطبيب المريض، ويتم ذلك إن كان المريض في غيبوبة ويشفقون على المريض لدرجة لا تسمح لهم برؤيته في هذه الحالة من الآلام
  • يتم القتل الرحيم دون موافقة؛ حيث يُتّخذ هذا القرار من شخص آخر، وذلك لأنّ المَريض غير قادر على القيام بذلك بنفسه

متى بدأ البشر استخدامه ؟

  • هو ليس بأمرٍ جديدٍ على البشرية، حيث كانت بعض الشعوب البدائية تقوم به، فكانوا يقومون بقتل الإنسان الكسيح حتى لا يُعيق حركة القبيلة، وكانوا قديمًا يدفنون أصحاب الأمراض المعدية وهم أحياء؛ حتى لا ينتشر المرض
  • وقد كان أنصار النازية يقومون بقتل الطفل الذي يُولد حاملًا تشوهات خلقية، وكانوا يدعون للقضاء على المصابين بعاهات عقلية وجسدية
  • أما صاحب فكرة القتل الرحيم في الطب فهو الفيلسوف الإنجليزي ( نيكون )، حيث كان يقول أن الطبيب تُحتم عليه وظيفته أن يساعد المريض ويُعيد له صحته، ولكن إذا فقد الأمل في شفائه، فعلى الطبيب أن يوفر له موتًا هادئًا

: موقف التشريعات والأديان منه

هي واحدة من القضايا المُختَلَف عليها عالميًا فيتساءل الجميع عن مشروعيتها، وهل تسمح بها الأديان أم لا، فهناك تشريعات في بعض الدول الأوروبية تُجيز ذلك القتل في نطاق محدد مغلق

: ومن هذه الحالات 

الغيبوبة أي عندما يتنفس المريض تنفس اصطناعي لوجود أضرار قوية في الدماغ، والأمراض المستعصية كالسرطان إذا انتشر في الجسم كله، والتهاب الرئة المُزمن والذي يمنع التنفس إلا بالأجهزة

       : طرق القتل الرحيم

  1. أن يُعطى المريض جرعة من الدواء تكون قاتلة، وقد يطلبها المريض، أما إذا كان فاقد للوعي يقوم الطبيب بتقدير الحالة 
  2. مساعدة وتحريض المريض على الانتحار، سواء بإطلاق النار على رأسه أو بطرق أخرى 
  3. أن يعطي الطبيب المريض أدوية تسكن الآلام، ويكون لهذه الأدوية مضاعفات لإضعاف عضلة القلب وإحباط التنفس 

: موقف الإسلام منه 

هو أمر مُخالف لتعاليم الإسلام، لأنه قتل للنفس التي حرّم الله، وهذا يدل على اليأس من الشفاء وهو قنوط من رحمة الله تعالى، كما أنّ أهل العلم أجمعوا على أنّ من طلب من شخص أن يقتله لا يجوز له فعل ذلك، وإن فعل كان قتلاً عمداً؛ إذ أن مسألة الموت والحياة ليست بيد البشر، بل بيد الله تعالى وهو خالق البشر وهو كاتب الأعمار والآجال لهم، وليس من حق أي شخص أن ينهي حياة إنسان آخر مهما كان وضعه، ويعتبر الإسلام أن هذه العملية هي جريمة يجب العقاب عليها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى